ميرزا حبيب الله الرشتي

49

رسالة في تقليد الأعلم

الظّنّ شأنا ونوعا لا شخصا وفعلا ولا تعبّدا محضا يدلّ على ذلك في المقام اوّلا الأصل المقرّر في نظائر المقام كما مرّ غير مرّة لانّ البناء على التعبّد المحض يقتضى البناء على التّخيير فيما إذا اختلف الامارتان بحسب الظنّ النّوعىّ بخلاف البناء على كون حجّيتها من جهة الظنّ النّوعى فانّ مقتضاه متابعة الأقوى خاصّة اقتصارا فيما خالف الأصل على القدر المتيقّن كما ظهر وجهه غير مرّة وثانيا اشتمال جملة من الاخبار الخاصّة الّتى هي عمدة ادلّة شرعيّة التّقليد على قدح المفتى بالوثاقة وصدق الحديث وهذا يفصح عن كون اعتبار الفتوى من جهة إفادتها الظنّ نوعا والحاصل انّه لا اشكال في انّ بناء التقليد ليس على السببيّة المحضة والتّعبّد المحض وما ذكروه من عدم ملاحظة مراتب الظّنون انّما يتّجه في الأمور التعبديّة المحضة الرّاجعة إلى السّببيّة المطلقة وامّا في الطّرق المعتبرة من حيث إفادتها الظنّ نوعا لا شخصا فلا ضرورة قضاء بداهة العقول بمراعاة أقوى